• ×

08:20 مساءً , السبت 26 سبتمبر 2020

في اليوم الوطني .. أين نحن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سنة الله في الكون استمرار التغيير للأفضل....
رؤية ٢٠٣٠ ترتكز على التغيير للأفضل ...
وطني يتغير دوما للأفضل....
يرقى ويطمح للأفضل.....
التعليم أكبر شريحة مؤثرة في التغيير وتحقيق الرؤية....
الإشراف التربوي والمشرف التربوي يقع عليهم مسؤولية كبيرة في قيادة و توجيه هذا التغيير ليصبح تغييرا للأفضل....
في احتفالات المدارس ، في اكتشاف المواهب ، في تحفيز التميز ، للأسف نجد أنه لايزال هناك الكثير الكثير لم يعِ أهداف الرؤية ،ولا طموحات التغيير ، نجد هناك من لايزال يحتفل باليوم الوطني من خلال لوحة أو مجسم أو عمل منسوخ يكتب عليه (عادة ) مشاركة الطالب....
اليوم الوطني يجب أن تستهدف فعالياته تعميق الانتماء الوطني بأسلوب عصري وعملي يعزز لدى الطلاب روح المبادرة والعطاء والتطوع والإتقان وحب العمل ... قيم سامية هي دربهم نحو النجاح وحب الوطن .
من الجميل أن يعي المسؤول عن الطالب أين كان أن البناء الفكري والتنموي والإنساني هو ما سيوصل المنجز الوطني السعودي للعالمية وهو الذي سيحقق الرؤية .
بالتأكيد أنه سيتبادر إلى ذهنك أن هذه الكلمات ماهي إلا نظريات لا يمكن تطبيقها على الواقع ، وقد تكون متحمساً لمعرفة ماهي الطرق التي توصل لها ُ وكيف لك أن تساهم في تطبيقها .
الحمد لله ليس ذلك بالشيء الصعب ولا المستحيل فقط يحتاج إلى تخطيط وتنظيم .
عندما يتم الإعلان عن مسابقة للطلاب إن كنت مسؤولاً فلا تقبل إلا عمل الطالب نفسه رسم أنامله أو تعبير أفكاره أو تصوير عدسته أو.... فذلك ينمي لديه المصداقية ويبني لديه استشعار المواطنة أثناء التعمق والتفكير وبناء العمل فما تشاركت فيه الحواس مع الإحساس لا بد أن وقعه في النفس لن ينسى.
اقبل من الطالب جهده وأشعره بقيمة عمله مهما كان رديئاً وأعطه الملاحظات بحب وسيأتي لك بعمل قادم أكثر اتقاناً .
لا تجعل من اليوم الوطني مناسبة للتفاخر بعرق أو قبيلة أو عشيرة أو طائفة فهو يوم للوطن وللوطن وحده ننتمي ، نتفاخر بإنجازاته ، نسعى لتحقيق رؤيته ، فمن الواجب علينا أن يكون توجهنا طوال العام نحوه فقط فما بالك في يوم خصص للاحتفاء بمنجزاته .
مفهوم المواطنة ليس شعارات أو هتافات فهو مفهوم له أبعاد عميقة ؛ هو انتماء وخدمة مجتمع ومشاركة في البناء تحتاج لممارسات سلوكية على أرضه طوال العام لتستحق أن تترجم في يوم الوطن إلى احتفاء .
من الجميل أن يكون ترسيخ مفهوم المواطنة وتقديم إنجاز للوطن في يومه عن طريق مسابقات تعزز لدى الطلاب مفهوم التعاون مع الآخرين والقيام بالعمل الخيري التطوعي والخدمي وذلك من خلال تقديم خدمات تطوعية للبيئة المدرسية والمجتمع المحلي كزراعة الأشجار أو إعادة تأهيل أحد المرافق أو استحداث أركان خدمية صغيرة مع استمرار العناية بها وصيانتها ، كذلك المشاركة في تقديم الخدمات للمرافق العامة في المجتمع المحلي كالمساجد والحدائق والطرقات فبمثل هذا النشاط سيتعزز لدى الطلاب مفهوم التعاون والمسؤولية الفردية تجاه المرافق العامة وبالتالي ستقل مظاهر التخريب المؤسفة التي نراها ، وسينشأ طلاب أكثر فعالية في الحياة العامة .
كذلك هناك مجال هام ويحقق أحد أهم أهداف رؤية ٢٠٣٠ وهو الوصول إلى مليون متطوع فتشجيع الطلاب على الاشتراك في منظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية في المجتمع المحلي هو مطلب وطني هام علينا ألا نغفل عنه في اليوم الوطني .
ولا ننسى أن تنمية التفكير الناقد هو نواة حب الوطن فبه يقدر الطلاب خيرات بلادهم وبه يتوجهون نحو سلبياته لينتقدوها نقدا بناءً فيشعرون بمسؤولية انتمائهم لهذا الوطن المعطاء و خيراتٍ عليهم المشاركة في إنمائها واستمرارها ، و سلبيات عليهم دورُ رئيسي في تلافيها و معالجتها .
أنا هنا لا أتكلم عن مجتمع فاضل ولا وطن مثالي أنا أتكلم عن بشر وهبهم الله شرف خلافة الأرض وعمارتها ويسر لهم سبل ذلك ؛ فقط ما علينا إلا رفع الوعي والانتماء لهذا الوطن ؛ وطلابنا هم نواة هذا الوعي وفي أعمارهم يغرس هذا الانتماء .
وهنا أعود لتأكيد دور المشرف التربوي في كل هذا كونه قائدا من قادة التعليم وموجها لمساراته وكذلك أأكد على دور كل فرد من أفراد المجتمع له علاقة بالطالب سواءً قائد مدرسة أو معلم أو ولي أمر ، وبتكاتف جهود كل هؤلاء بالتأكيد سنحتفي معاً بطلاب يعون معنى المواطنة وشرف الانتماء للوطن ، سنحتفي بأعلى مقدرات هذا الوطن .. أبناؤنا الطلاب صناع رؤية ٢٠٣٠


✏بقلم / حورية سلمان الفيفي
مشرفة تربوية – تعليم فيفاء

بواسطة : عافية الفيفي
 0  0  440
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:20 مساءً السبت 26 سبتمبر 2020.