• ×

11:26 صباحًا , الأربعاء 8 أبريل 2020

المشرف التربوي ونواتج التعلم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تهتم الإدارة العامة للإشراف التربوي بالتطوير والتحسين المستمر المبني على الحاجات الميدانية من خلال النتائج السنوية سواءً الكمية أو النوعية وفي هذا العام ركزت على ما يتعلق بنواتج التعلم من خلال ربط النشاطات التعليمية بالأهداف الرئيسية للتعليم ، فركزت في الأداء الإشرافي والمدرسي على مؤشرات نواتج التعلم المعرفية والمهارية والنواتج المرتبطة بالقيم والاتجاهات وبخاصة الملاحظ منها.
والمسؤول الأول عن تكوين صورة تفصيلية واضحة ومتكاملة وموضوعية حول واقع نواتج التعلم ، والتدخل إصلاحًا لإحداث تحسناً كمياً ونوعياً هو المشرف التربوي ، فهو من يجب أن يتبنى رؤية مؤشرات نواتج التعلم (هذا ما هو مطلوب منك - كيف أخدمك؟)
من خلال هذه الرؤية الواضحة على المشرف التربوي أن يوضح لقائد المدرسة والمعلمين المطلوب منهم في مؤشرات نواتج التعلم كمًا وكيفًا ويكون لهم السند القوي في كيفية تحقيقها ،وكيفية قياسها ، وكيفية إحداث تحسنًا ملموسًا وموثقًا كمًا وكيفًا .
ولتوضيح الصورة أكثر وإبراز دور المشرف التربوي في إحداث فرقٍ في نواتج التعلم نضرب مثلًا بمؤشر القيمة المضافة في التحصيل الدراسي والتي يتم قياسها من قبل المشرف التربوي (الاختبار التشخيصي) فقبل أن يعدّ المشرف التربوي هذا الاختبار يجب أن يضع في الاعتبار أن هذا الاختبار يشخص الواقع الفعلي لعمل المعلم وأداء الطلاب ومستواهم الحقيقي في التحصيل الدراسي وهو من أبرز مؤشرات نواتج التعلم ؛ فلهذا على المشرف التربوي عند وضعه لأسئلة هذا الاختبار أن يركز على أبرز المعارف والمهارات المؤثرة على نواتج التعلم فتكون أسئلته ذات معايير جيدة ويشرف بنفسه على أداء الاختبار داخل الصف فمن خلال وجوده مع الطلاب أثناء تأدية الاختبار قد يلاحظ شيئًا هامًا ومؤثرًا على نواتج التعلم ويحتاج فيه المعلم توجيهًا ليصل بطلابه إلى أداءٍ أفضل كطريقة تعامل الطلاب مع ورقة الأسئلة واستفسارهم الدائم فهذا مؤشر هام جدا له دلالة واضحة على مستوى الطلاب فهم لا يستطيعون فهم الأسئلة بأنفسهم ويحتاجون إلى دعم مستمر من المعلم لأنهم يفتقدون إلى مهارة قراءة السؤال وفهم المطلوب وهذا المؤشر الذي تم ملاحظته داخل الصف ولا يمكن قياسه من خلال إجابات الطلاب يحتاج إلى إجراء مداولة إشرافية مع المعلم وقائد المدرسة لمناقشة كيفية إكساب الطلاب لهذه المهارة المفقودة وأهميتها في التأثير على نواتج التعلم .
هذا مثال بسيط جدا على أثر المشرف التربوي في إحداث فرقٍ واضحٍ في نواتج التعلم ،فما بالك إن كان في ناتج الاختبار التشخيصي مهارات تعليمية مفقودة فيكون هنا دور المشرف التربوي أكبر في اقتراح الإجراءات التصحيحية ومتابعتها والتحقق من فاعليتها ، وهكذا هو الحال مع بقية المؤشرات فهنا يكمن دور المشرف التربوي في تشخيص الواقع وقياسه وتقديم الإجراءات التصحيحية لتحسين نواتج التعلم .

✏بقلم / حورية سلمان الفيفي
مشرفة تربوية – تعليم فيفاء

بواسطة : عافية الفيفي
 0  0  573
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:26 صباحًا الأربعاء 8 أبريل 2020.